الصفحة الرئيسية

الملتقى المدني في سطور

جهات مانحة

مشاريع

نشاطات

روابط

مشاركات وردود

English

 


 

 

 

 ملف الانتخابات / العلاقة بين الناخب والمرشح

الانتخابات ليست هدفا بحد ذاته، وإنما هي وسيلة من اجل ترسيخ علاقة ديمقراطية بين الأفراد والجماعات والسلطة في مختلف المستويات. إن الهدف الرئيسي من الانتخابات هو إتاحة الفرصة أمام المواطنين في ممارسة حقهم في اختيار من يرونه مناسبا لتمثيلهم والنيابة عنهم في هيئة معينة، سواء كانت هذه الهيئة حزب أو جمعية أو نقابة أو سلطة تشريعية أو غيرها. إن هذا الحق مرتبط أيضا بوجود حق لكل مواطن في ترشيح نفسه لأي منصب من المناصب المذكورة بشرط أن تنطبق عليه الشروط القانونية لذلك.

والترشيح قد يكون إما فردي أو جماعي، أي من خلال أحزاب أو جماعات. فانه لا بد لكل مواطن يريد الإدلاء بصوته من معرفة البرنامج والهدف الذي يسعى كل مرشح أو قائمة مرشحين لتحقيقه من خلال المنصب الذي يرشحون أنفسهم له. وهذا ما يمكن المواطن من امتلاك المعلومات التي يستطيع من خلالها أن يقرر كيف يدلي بصوته لمن يعتقد انه الأفضل لهذا المنصب. لذلك على المرشح سواء من خلال قائمة حزبية أو بشكل مستقل أن يقدم برنامجه الانتخابي الذي على أساسه يستطيع المواطن أو المنتخب اتخاذ القرار بالتصويت له من عدمه كما يجب أن يكون برنامجه الانتخابي يحتوي على أفكار مقترحة لحل مشاكل كالضرائب والاقتصاد والصحة والتعليم والعمل والرفاه الاجتماعي والمواضيع السياسية والثقافية..الخ.

في المجتمع الديمقراطي، وعلى قاعدة دورية الانتخابات، فان العلاقة بين الناخب والمرشح لا تنتهي بإدلاء الناخب بصوته في صندوق الاقتراع، بل انه يمكن القول أن العلاقة بين الاثنين تبدأ في تلك اللحظة. إن المنتخب لا يمتلك مطلق الصلاحية في التصرف وفق ما يحلو له بعد توليه المنصب الذي تم انتخابه له، بل أن صلاحياته وشرعية هذه الصلاحية تنبع من استمرار دعم وتأييد الناخبين له، وهذا لا يتم إلا من خلال التزام المنتخب بالعمل على تنفيذ البرنامج الذي تم انتخابه على أساسه، وألا فانه سوف يكون معرضا للفشل. إن هذا الوضع يفرض وجود علاقة متبادلة ومستمرة بين الناخب والمنتخب، بين المواطن وصاحب المنصب، وهذه العلاقة تقوم على حق المواطنين باستمرار في مراقبة ومتابعة ومحاسبة من انتخبوهم، من اجل ضمان مواصلة عملهم وفق البرنامج التي عرضوها أمام المواطنين خلال عملية الانتخابات. إن هذا أيضا يفرض على المنتخب واجب مواصلة علاقته بالمواطنين، من خلال اطلاعهم على الدور الذي يقوم به، والبرامج التي يعمل على تنفيذها خلال توليه لمنصبه، والاستماع منهم وباستمرار إلى آرائهم ووجهات نظرهم واقتراحاتهم ومشكلاتهم وهمومهم. وهناك الكثير من الوسائل والآليات التي يمكن اتباعها لضمان استمرار هذه العلاقة المتبادلة ومنها:

  1. عقد الاجتماعات: حيث يقوم المنتخب بعقد اجتماعات مفتوحة ودورية مع جمهور المواطنين من اجل اطلاعهم على سير العمل ونقاشهم والاستماع منهم إلى آرائهم. فمثلا يقوم عضو منتخب في الهيئة التشريعية بعقد اجتماعات دورية في الدائرة التي تم انتخابه عنها مع المواطنين بهدف اطلاعهم على سير العمل في الهيئة والدور الذي يقوم به، وكذلك سماع اقتراحاتهم ومناقشاتهم.

  2. إصدار النشرات والتقارير: عبر مختلف أنواع وسائل الإعلام.

  3. إجراء مقارنة في نهاية الدورة الانتخابية، بين البرنامج الانتخابي السابق، والإنجازات التي تحققت، والاخفاقات التي حصلت مع تبيان أسبابها.

  4. الاطلاع على محاضر الاجتماعات سواء في المجلس أو من خلال عمله في لجان الاختصاص وكذلك نتائج التصويت على مشاريع القوانين.

 


 

 

   


الملتقى المدني ©
 جميع الحقوق محفوظة