الصفحة الرئيسية

الملتقى المدني في سطور

جهات مانحة

مشاريع

نشاطات

روابط

مشاركات وردود

English

 


 

 

 

 ملف الانتخابات / الانتخابات الفلسطينية /  على المستوى المحلي

تلعب هيئات الحكم المحلي، المجالس البلدية والقروية، دورا هاما في الحياة اليومية للمواطنين في أي مجتمع من المجتمعات. حيث تقع على عاتق هذه الهيئات مهمة تنظيم الحياة اليومية للمواطنين، وتقديم كافة الخدمات الضرورية واليومية الملموسة لهم، وتنظيم وتسيير شؤون حياتهم في مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدماتية… وغيرها من مجالات الحياة. ومن هذا المنطلق، تكتسب هذه الهيئات أهميتها وحيويتها، كونها على تماس يومي ومباشر مع مصالح وهموم واحتياجات ومشاكل المواطنين.

ولم تسر الأمور في هذه الهيئات كما سارت في الانتخابات العامة عام 1996، وقد كانت المرة الأخيرة التي أجريت فيها الانتخابات هي عام 1976، وتحت الاحتلال الإسرائيلي، وقد بدأت الحاجة لإجراء انتخابات في هذه الهيئات مباشرة بعد انتخاب المجلس التشريعي وبدء عمله في تشريع وسن القوانين، والتي كان من بينها: " قانون رقم (5) لسنة 1996 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية " وهو من أوائل القوانين التي تم إقرارها. وبرزت الحاجة أيضا للانتخابات بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدئها بتنظيم أمور حياة المواطنين في كافة المجالات ومنها بالطبع الحكم المحلي، حيث وجدت السلطة نفسها أمام ( 648 ) تجمعاً فلسطينياً، منها ( 29 ) بلدية و( 83 ) مجلساً قروياً. مما وضع السلطة الوطنية الفلسطينية أمام تحد كبير في هذا المجال. وهذا التحدي يقوم على إعادة تنظيم هذه الهيئات من الناحية القانونية والإدارية والخدماتية. حيث تم إنشاء وزارة خاصة سميت وزارة الحكم المحلي، والتي بدأت بالعمل من أجل تنظيم هذا الجانب الهام في المجتمع الفلسطيني. وبعد ثلاث سنوات من استلام السلطة لصلاحياتها في هذا المجال، بدأت تظهر هناك أصوات وتساؤلات عديدة حول هيئات الحكم المحلي. وكان جوهر هذه التساؤلات يدور حول إجراء انتخابات عامة لانتخاب هذه الهيئات. وقد استمرت هذه الأصوات بالتكاثر والارتفاع مع استمرار بروز ثغرات وعقبات في عمل هذه الهيئات، وخاصة مع قيام وزارة الحكم المحلي باستحداث عدد كبير من المجالس البلدية والقروية، وتعيين لجان مؤقتة من أجل إدارة شؤونها اليومية.

وقد عملنا في الملتقى المدني خلال العام 2000 من أجل التركيز على هذا الموضوع الهام والحيوي. وقمنا بحملة من اللقاءات المفتوحة في مختلف المحافظات الفلسطينية من أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع. وقد استضفنا، في هذه اللقاءات، عدداً كبيراً من الشخصيات، من ممثلي القوى والأحزاب السياسية والشخصيات القانونية، وأعضاء المجلس التشريعي، وعدداً من الشخصيات وأصحاب القرار من الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية ووزارة الحكم المحلي. ومن خلال متابعة هذه اللقاءات وما دار فيها من حوارات ومناقشات ومداخلات من قبل المتحدثين، ومداخلات وتساؤلات المواطنين وممثلي المؤسسات المختلف،. أثبتت أن هناك رغبة عارمة وإجماعاً شعبياً ووطنياً على ممارسة الحق الذي حرم منه المواطنون لفترة طويلة، وهو حقهم في اختيار من يمثلهم في المجالس المحلية. هذه الرغبة لم تأتِ فقط من منطلق رفضهم لبعض المجالس أو بعض الأعضاء في المجالس التي تم تعيينها من قبل وزارة الحكم المحلي، وإنما أيضا من باب القناعة بأن صندوق الانتخاب هو المدخل الصحيح من أجل تكريس الديمقراطية في الحياة الداخلية. وأكد عدد من الوزراء،خلال هذه اللقاءات، أن إجراء انتخابات لهيئات الحكم المحلي وضع كبند دائم على جدول اجتماعات مجلس الوزراء الفلسطيني منذ بداية العام 2000. وقام المجلس التشريعي الفلسطيني بمناقشة هذا الموضوع أكثر من مرة واتخذ عدة قرارات، ورفع عدداً من التوصيات لمجلس الوزراء حول هذا الموضوع.

لقد لعب الملتقى المدني، جنبا إلى جنب مع كل القوى والأحزاب والهيئات والمؤسسات والشخصيات، دورا مهما في تسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي والهام، الذي يعبر عن مصلحة قطاعات وشرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني، وارتفعت وتيرة المطالبة بإجراء الانتخابات وأصبحت مطلبا شعبيا عاما. وقد قام المجلس التشريعي الفلسطيني بمناقشة هذا الموضوع خلال شهر آب/أغسطس 2000. وأصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، خلال شهر أيلول/سبتمبر 2000، قرارا رئاسيا بتشكيل لجنة خاصة مهمتها البحث في تحديد موعد إجراء هذه الانتخابات. وبناءً على هذه التطورات، كان من المتوقع إجراء هذه الانتخابات خلال النصف الأول من العام 2001، غير أن أحداث الانتفاضة وما رافقها من إجراءات إسرائيلية أعاقت خلال السنة ونصف الأخيرة إجراء هذه الانتخابات.

 


 

 

   


الملتقى المدني ©
 جميع الحقوق محفوظة