|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
|
|
|
اللجنة الاهلية لرقابة الانتخابات
سلطات الاحتلال تصعد انتهاكات ضد العملية الانتخابية في القدس
بالرغم
مما أعلن عن التوصل إلى "تفاهمات" و "ترتيبات" بين الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي
بخصوص مشاركة المواطنين المقدسيين في عملية الانتخابات. وعلى
الرغم من التحفظات الكثيرة على هذه "التفاهمات" والتي لم تنشر على الملأ
بتفاصيلها الدقيقة، فقد صعد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته، وفرض قيوده على
العملية الانتخابية والتحضيرات الجارية لها، ما يمثل خروجاً فظاً عن هذه
"التفاهمات، والترتيبات"، والتي لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى الحد الأدنى
المطلوب وطنياً، وبما يحفظ الكرامة.
وأننا في لجنة الرقابة الأهلية على الانتخابات لنشيد إلى مجموعة من الخروقات
والقيود الإسرائيلية التي سجلت خلال الأيام القليلة السابقة فيما يتعلق بنشاطات
الدعاية الانتخابية، والتحضيرات الجارية لها، ومن أبرزها:
أولاً:
استمرار حملات الملاحقة والاعتقال لنشطاء الحملات الانتخابية الخاصة ببعض مرشحي
الرئاسة، وتحذير هؤلاء من القيام بأي نشاط دعائي، إلا بعد تنسيق مسبق مع الشرطة
الإسرائيلية، وتحت طائلة المسؤولية.
ثانياً:
استمرار المضايقات التي يتعرض لها بعض مرشحي الرئاسة، وتحديد ومنع تحركاتهم
داخل المدينة المقدسة، إلا بعد التنسيق المسبق مع شرطة الاحتلال، واشترط القيام
بأي دعاية انتخابية داخل القاعات والأماكن المغلقة.
ثالثاً:
إلزام المرشحين ونشطاء الحملات الانتخابية على وضع صورهم وملصقاتهم الدعائية
على لوحات إعلانات كبيرة وضعتها البلدية، وحددت أماكن وجودها مقابل إلزام
المرشحين بدفع رسوم مالية لها، أي للبلدية.
رابعاً:
قيام الشرطة بحملة واسعة في مناطق عديدة بالقدس المحتلة شملت إزالة الملصقات
والصور للمرشحين عن جدران المباني والمحال التجارية.
خامساً:
قيام جهات إسرائيلية ببث شائعات تحذر المقدسيين من المشاركة في الانتخابات تحت
طائلة فقدان حقوقهم في الإقامة، بالرغم من الإعلان الحكومي الرسمي الذي تعهد
بعدم المس بهذه الحقوق والحديث عن ضمانات دولية ومن بينها أميركية بعدم التعرض
للمقدسيين.
سادساً:
تأخذ لجنة الرقابة على الانتخابات على الجهات الفلسطينية التي توصلت إلى
"تفاهمات وترتيبات" مع الاسرائيليين بخصوص مشاركة المقدسيين في الانتخابات، عدم
أخذها بالمتغيرات الكثيرة التي طرأت منذ العام 1996 وحتى الآن فيما يتعلق
بمشاركة المقدسيين، خاصة بناء جدار الفصل العنصري، الأمر الذي سيعيق على نحو
كبير حركة الناخبين ووصولهم إلى مراكز الاقتراع خارج حدود البلدية، علماً أن
ترتيبات الاقتراع في مراكز البريد تشمل فقط 5376 ناخباً مقدسياً من أصل أكثر من
100 ألف ناخب. وهو قد يؤدي إلى امتناع الكثيرين عن المشاركة في عملية الاقتراع
بسبب الحواجز، والعراقيل التي يصطنعها الإسرائيليون.
وإزاء هذا التعقيد المستمر والمتواصل من قبل سلطات الاحتلال، فإننا في لجنة
الرقابة الأهلية على الانتخابات، نحذر من استمرار هذا التصعيد لما له من
انعكاسات سلبية للغاية على العملية الانتخابية ومشاركة المقدسيين فيها.
وعليه ندعو الجهات الفلسطينية التي وقفت وراء "التفاهمات والترتيبات" الأخيرة
المتعلقة بمشاركة المقدسيين في الانتخابات الأخيرة إلى متابعة هذه الخروقات
الإسرائيلية واطلاع المجتمع الدولي، و لجان الرقابة الدولية عليها، كما ندعو
الأخيرة إلى القيام بدور ضاغط وفاعل على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها
وخروقاتها هذه، إذا كانوا معنيين فعلاً بعملية ديمقراطية صحيحة وسليمة، وبعيدة
عن التأثيرات والضغوط الخارجية.
القدس |
|
|||||||||||
الملتقى المدني © جميع
الحقوق محفوظة